Header Ads Widget

حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

 


بسم الله لرحمان الرحيم

حياة الرسول  منذ مولده حتى وفاته

مقدمة :

حبيبي يا رسول الله

أنت القدوة وأنت الدليل الى الهداية بأبي  وأمي يا حبيبي يا رسول الله نصحة الأمة وأديت الأمانة بأدبك الرَفيع وأخلاقك العظيمة التي لا مثال لها وذلك بشهاده رب العالمين سبحانه وتعالى في أول القلم حيث قال " وانك لعلى خلق عظيم " كما شهد لك كل من جالسك وعاش لك قبل البعثة وبعد البعثة حيث لقبت بالصادق الأمين

كما شهدت عليك زوجتك عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين عندما سألت عن أخلاقك فقالت " كان خلقه القران" وهي أقرب الناس اليك ومن اجل كل هذه الأخلاق العظيمة  اختارك الله لتكون القدوة وتتمم صالح الأخلاق ومكارمها كما أنك أرسلت للناس كافة هدا ورحمة كما صح عنك فقلت "انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

أما الأن  

سأحدثكم  عن سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرَسل  سيَدنا محمد عليه الصلاة والسلام

و الذي هو  محمد بن عبد الله بن عبد المطَلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معاد بن عدنان بن إسماعيل بن إبراهيم وقد اتَفق النسابين أن نسبه الشريف ينتمي الى اسماعيل بن ابراهيم عليهما السَلام.

 - وما اسم أم الرَسول صلى الله عليه وسلم ؟

أمه آمنة بنت وهب بن عبد المناف بن زهرة و بن كلاب بن مرة بن كعب فهي تلتقي مع ابيه في جده كلاب.

- ومتى ولد صلى الله عليه وسلم ؟

ولد عليه السَلام في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل وعام الفيل هو العام الذي أراد فيه ابرهة الأشرف هدم الكعبة فصدَهم الله جلت  قدرته عنها وسجَل ذلك في سورة الفيل ,لمحمد عليه الصلاة والسلام أسماء عديدة

أشهرها محمد و أحمد و المصطفى و العاقب و المتوكل وقد ولد عليه الصَلاة والسَلام يتيما فقد توفَي والده عندما كان يزور أقاربه بني النَجار في المدينة المنوَرة ورسول الله ما يزال جنين في بطن أمه , فلما ولدته أمه أخذته حليمة السَعدية لترضعه وكانت هذه عاده عند العرب حيث كانوا يبحثون عن مرضعات لأولادهم.

وقد كان عليه السَلام تحت رعاية أمه آمنه فلما بلغ من العمر ست سنوات توفيت أمه فكفله جده عبد المطلب, وما لبث جده ان توفي بعد عامين فكفله عمه ابو طالب وكان له من العمر ثمان سنوات وقد تكفل الله سبحانه وتعالى برعاية نبيه محمد عليه الصلاة والسلام , فكان عليه السَلام منذ صغر حسن الأدب والسَلوك صادقا أمينا , طاهرا ,عفيفا و  ذو شخصيه قويه ورأي صائب شديد. وجعله الله بعيدا عن اللَهو ودائما  يحميه من كل ما قد يسيء اليه . 

وقد رعى عليه الصَلاة والسَلام الأنغام لأهل مكَة وعمل كذلك بالتَجارة مع عمه أبي طالب, فكان النَاس يودعون بضائعهم عنده لصدقه وأمانته. وعندما ذهب في تجاره مع عمه الى بلاد الشَام  لقيه بحيرى الراهب في مدينه بصرى وتنبأ له بمستقبل عظيم وحذر بحيرى ابا طالب من اليَهود لأنهم سيحاولون النَيل من اِبن أخية محمد عليه الصَلاة و السَلام.

وقد شهد عليه السَلام حرب الفجَار وعمره 20 سنة وشهد كذلك حلف الفضول  في دار عبد الله بن جدعان حيث اتَفقت القبائل في هذا الحلف على ان لا تجد في مكَة مظلوما الا ونصرته على من ظلمه , وقد شارك عليه السَلام في بناء الكعبة وكان عمره آن ذاك  35 سنه وبفضل حكمته وفطرته منعت حرب كادت ان تقوم بين اهل مكَة فقد اختلفت قبائل قريش على وضع الحجر الأسود في الكعبة فكانت كل قبيله تريد ان تنال شرف وضع الحجر الاسَود في الكعبة واخيرا اتفقوا على ان يحكم عليهم أول من يأتي اِليها وكان رسولنا الكريم.

 فرح القوم لمَا رأوا محمد عليه الصَلاة والسَلام فقال احدهم "الصَادق الأمين ,الصَادق الأمين" وضع النَاس خلافهم بين يدي اشرفي الخلق الذي توصَل الى حل يرضيهم جميعا فقد أمر بثوب فوضع فيه الحجر الاسود وأمر كل قبيله ان تخرج رجلا ترضاه منهم فيحمل احدى زوايا الثوب فحمله الجميع ووضعوه داخل الكعبة وهم فرحين بفطنه رسول الله بحنق دماءهم.

- يا له من تصرف ذكي !

عرفت السَيدة خديجه بنت خويلد خصال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسَلم وما اشتهر به من الصَدق والأمانة فطلبت منه ان يعمل لديها في التجارة وكانت واسعه الثَراء ومن أشرف قومها خلقا ونسبا , فعمل عليه الصَلاة والسَلام لديها وأربح لها تجارتها فأعجبت به لأنه كان كامل الصَفات فعرضت عليه الزَواج منها فوافق وكان عمره عليه السَلام آنذاك 25 سنه وكان عمرها 40 سنه فكانت له نعم الزَوجة وولدت له كل أولاده عدا ابراهيم. 

كان قوم محمد صلى الله عليه وسلم في ضلال كبير فهم يعبدون الأصنام ويشربون الخمر و يأكلون الرَبا ويلعبون القمار ويدفنون بناتهم وهن أحياء خوفا من الفقر والعار, فكان رسول الله حزينا على ما آل اِليه قومه من الكفر والضَلال فكان يذهب الى غار حراء يخلو فيه لنفسة , يفكر في هذا الكون وعظمة خالقه. 

وفي أحد الأيام جاء الملك جبريل عليه السَلام فقال له "اِقرأ" ,فقال الرَسول عليه الصَلاة والسَلام "ما انا بقارئ" فأخذه وضمَه اليه ضمَة قويَه ثم أرسله وقال له "اِقرأ" فقال عليه السَلام "ما انا بقارئ" وتكرر ذلك 3 مرات حتى قال له جبريل عليه السَلام "اِقرأ باِسم ربَك الَذي خلق خلق الانسَان من علق اِقرا وربَك الأكرم" فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلَم من الغار خائفا مرتجف الفؤاد, ولما دخل على خديجه رضي الله عنها قال عليه السَلام "زملوني زملوني" اي غطوني بالثياب ,فغطوه حتى غشيته السَكينة و ذهب عنه الخوف فسألته خديجه رضي الله عنها "ما الخبر" فأخبرها بما حدث فطمئنت وقالت له "أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا انك لتصل الرَحم  وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" ثم ذهبت به اِلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان شيخا ضريرا اعترق النصرانية  ويعلم ما في الانجيل , فلما اخبرته بما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "هذا هو الوحي الذي كان ينزل على موسى, يا ليتني أكون شابا, يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك " قال النَبي صلى الله عليه وسلم "او مخرجيهم" قال ورقه ابن نوفل "نعم ما جاء أحد بما جئت به اِلا عودي وان يدركني يوم انتشار دعوتك سأنصرك نصرا مؤزرا"

بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصر النَاس سرَا لمده ثلاث سنين حتى أمره الله سبحانه وتعالى بالجهر في دعوته وبدأ في دعوته بأهله كما أمره ربه, فلقي معارضة كبيرة من كفَار قريش ومن عمه ابي لهب خاصة وأول من آمن بالرَسول صلَ الله عليه وسلَم من الرَجال كان "ابو بكر الصديق" , ومن النسَاء زوجته "خديجه بنت خويلد"  ومن الصَبيان ابن عمه "علي بن ابي  طالب" ومن الموالي مولاه "زيد بن حارثة".

بعد انتهاء الثلاث سنوات أمره الله جلَ وعلا بالجهر بالدَعوة حيث قال في محكم التنزيل " فاصدع  بما تؤمر واعرض عن المشركين " وقد دعا الرَسول صلى الله عليه وسلم جميع القبائل للإسلام وكانت دعوته للناس عامة وليس لقوم من الأقوام بعينه حتى ان رسالته عليه السَلام جاءت مكملة وخاتمة لجميع ما جاء قبلها من رسالات سماوية وقد ايَد الله تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لمعجزة خالدة على مرَ العصور تتحدى بلاغه العرب و عقولهم وهي "القران الكريم", فقد كانت معجزه كل رسول من جنس ما برع قومه به وقد برع العرب في قوم سيَدنا محمد صلوات الله عليه بالبلاغة والفصاحة فأيَد الله ورسوله الكليم بالقران الذي جاء يتحدى بلاغه البلغاء و فصاحة الفصحاء , وقال الله تعالى في محكم التَنزيل وقد هوى القران الكريم الكثير الكثير من علوم الغيب والتي اِلى عصرنا هذا لازلنا نكتشف الكثير عنها.